أسباب استبعاد عدد من الملاعب من استضافة كأس العالم 2026
21 مايو, 2026
مع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، برزت قائمة من الملاعب التي كانت ضمن الترشيحات الأولية، لكنها لم تُدرج ضمن القائمة النهائية للاستضافة.
وتُظهر عملية الاختيار أن المعايير المعتمدة تجاوزت جودة الملاعب، لتشمل جاهزية المدن من مختلف الجوانب التشغيلية والاقتصادية.
أولًا: معايير الاختيار
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على مجموعة من المحددات الرئيسية، من أبرزها:
جاهزية البنية التحتية (المطارات، النقل، الطاقة الاستيعابية للفنادق)
كفاءة النموذج المالي والاستثماري
الالتزام بالمتطلبات التشغيلية والتجارية
جاهزية البث والتقنيات الإعلامية
جودة تجربة الجماهير
التوافق مع متطلبات العشب الطبيعي
وتعكس هذه المعايير توجهًا واضحًا نحو تقييم المدن كمنظومات متكاملة، وليس فقط منشآت رياضية منفردة.
ثانيًا: كندا
* Rogers Centre - تورونتو
لم يتم اعتماده بسبب تصميمه الأساسي المخصص لرياضة البيسبول، ما يؤثر على جودة تجربة كرة القدم من حيث الرؤية وتوزيع المقاعد، إلى جانب الحاجة لتعديلات كبيرة لضمان الامتثال لمتطلبات FIFA.
* Olympic Stadium - مونتريال
تم سحب الملف نتيجة ارتفاع تكاليف التحديث، التي كانت ستتطلب استثمارات كبيرة، إضافة إلى عدم توفر دعم حكومي كافٍ لتمويل المشروع.
ثالثًا: المكسيك
* Estadio Cuauhtémoc - بويبلا
لم يُدرج ضمن الملف النهائي، حيث تم التركيز على ثلاث مدن رئيسية لضمان كفاءة أعلى في التنظيم والتشغيل.
* Estadio Jalisco – غوادالاخارا
خرج من المنافسة لصالح Estadio Akron، الذي يتمتع بحداثة أعلى وتوافق أكبر مع متطلبات FIFA.
* Estadio Olímpico Universitario - مكسيكو سيتي
لم يتم اختياره بعد تثبيت Estadio Azteca كملعب رئيسي، بما يحد من تعدد الملاعب داخل المدينة الواحدة.
رابعًا: الولايات المتحدة
1. انسحابات لأسباب مالية وتنظيمية
شهدت مدن مثل شيكاغو، أريزونا، ومينيابوليس انسحابًا من سباق الاستضافة، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاقات تتعلق بالإعفاءات الضريبية، وشروط FIFA التجارية، إضافة إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية المرتبطة بتنظيم البطولة.
2. استبعاد لأسباب تقنية
* Allegiant Stadium - لاس فيغاس
* Lucas Oil Stadium - إنديانابوليس
لم يتم اعتمادهما بسبب التحديات المرتبطة بتطبيق متطلبات العشب الطبيعي، إلى جانب الحاجة لتعديلات هيكلية لضمان الامتثال الكامل لمعايير البطولة.
3. تفاوت الجاهزية بين المدن
مدن مثل بالتيمور، دنفر، وشارلوت لم تنجح في المنافسة النهائية، نتيجة محدودية البنية التحتية أو ضعف الجاهزية التمويلية مقارنة بالمدن التي تم اختيارها.
خامسًا: الخلاصة
تؤكد عملية اختيار ملاعب كأس العالم 2026 أن استضافة البطولات الكبرى لم تعد تعتمد على جودة الملعب فقط، بل على قدرة المدينة على تقديم منظومة متكاملة تشمل الجوانب التشغيلية، الاقتصادية، والجماهيرية.
ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في معايير الاستضافة، حيث أصبحت الجاهزية الشاملة للمدينة عاملًا حاسمًا في اتخاذ القرار، إلى جانب تقليل المخاطر التشغيلية وضمان الاستدامة المالية للمشروع.